العودة إلى الأخبار

بترا تو روميو، صخرة أفروديت: على خطى الإلهة في بافوس

بترا تو روميو، مهد أفروديت الأسطوري

على الطريق الساحلي الذي يربط بافوس بليماسول، تنهض مجموعة مهيبة من الصخور من مياه البحر المتوسط. هذا هو بترا تو روميو، المكان الذي وُلدت فيه أفروديت من زبد البحر وفقا للشاعر هسيود في الثيوغونيا. تروي الأسطورة أن كرونوس قطع أطراف أورانوس وألقاها في البحر، ومن الزبد الناتج — « أفروس » باليونانية — خرجت إلهة الحب والجمال. حملتها الرياح نحو شواطئ قبرص فاستقرت هنا، وجعلت من بافوس مركزا لعبادتها طوال قرون.

مشهد طبيعي بين الأسطورة والجيولوجيا

يتميز الموقع بجمال آسر في كل أوقات النهار. المنحدرات الكلسية تنغمس في مياه صافية بانعكاسات فيروزية، بينما تقف الصخور الضخمة كالحراس وسط الأمواج. عند غروب الشمس، يشعل الضوء الذهبي المنحدرات والبحر ليخلق مشهدا طبيعيا لا يُنسى. توجد منصة مشاهدة على الطريق تتيح الاستمتاع بالمنظر البانورامي والتقاط الصور. يمر نفق للمشاة تحت الطريق للوصول إلى شاطئ الحصى في الأسفل حيث يمكن السباحة لكن التيارات قد تكون قوية.

الإرث المزدوج لبترا تو روميو

إذا كانت أسطورة أفروديت هي الأشهر، فإن اسم الموقع ذاته يروي قصة أخرى. « بترا تو روميو » تعني « صخرة اليوناني » وتشير إلى البطل البيزنطي ديجينيس أكريتاس، المحارب الأسطوري من أصل يوناني وعربي. وفقا للتقليد، ألقى ديجينيس صخرة عملاقة من جبال ترودوس لتدمير السفن العربية التي كانت تهدد الساحل. يُقال إن تلك الصخرة هي التي نراها اليوم. على بعد كيلومترات قليلة، يشهد معبد أفروديت في كوكليا على الأهمية التاريخية لعبادة الإلهة في المنطقة، بآثار تمتد من العصر البرونزي حتى العصر الروماني.

كيفية زيارة بترا تو روميو من المطار

يقع الموقع على بعد نحو 25 كيلومترا شرق بافوس، أي نحو عشرين دقيقة بالسيارة من المطار. الدخول مجاني ومفتوح طوال العام. يتوفر موقف سيارات على جانبي الطريق مع مقهى صغير ودورات مياه في الجانب الشمالي. يُنصح بالزيارة خاصة عند غروب الشمس للاستمتاع بالضوء الاستثنائي. تعد أسطورة محلية بالجمال الأبدي لكل من يسبح حول صخرة أفروديت، لكن توخوا الحذر فالتيارات قد تكون غادرة. اجمعوا هذه المحطة مع زيارة المتحف والمعبد في كوكليا، على بعد عشر دقائق بالسيارة، لتجربة كاملة في عالم أفروديت.